برّأ سير جورج نيومان، القاضي المكلف بالحكم في قضايا القتلى من المدنيين عقب اجتياح بريطانيا للعراق عام 2003، الجنود أصحاب السلوك «الأخرق غير الموجه والبلطجة»، الذي مارسوه بحق أحمد، المراهق البالغ من العمر 15 عاماً الذي اعتقلوه بتهمة السرقة.

وعلى الرغم من تبرئتهم من القتل من قبل محكمة عسكرية، فلا يزال هؤلاء الجنود يتحملون المسؤولية الأخلاقية لموته، لكنهم لا يتحملونها وحدهم.

لقد قدمت وزارة الدفاع البريطانية، اعتذاراً عن موت المراهق العراقي، وتعهدت باستخدام النتائج التي توصل إليها سير جورج نيومان لضمان عدم تكرار الحادث. لكننا يجب ألا نعوّل على ذلك، لا سيما في ظل السجل الحافل والمخزي لانتهاكات الجنود البريطانيين التي أنكرت بدايةً، وأسقطت في ما بعد، باعتبارها تصرفات فردية لعناصر سيئة، ليتم الاعتراف بها بعد الضغط، بوصفها جزءاً من مشكلات أوسع نطاقاً، ويصار للاعتذار عنها.

وتعتبر التحقيقات الجارية، مواتية، في ظل تلك المعايير، إلا أن 13 عاماً لا تزال تعتبر فترة طويلة جداً لانتظار تفسير مفصل لموت الفتى العراقي، وما كان يجب على عائلته أن تصبر طوال تلك المدة للحصول على معلومات عن الجهة التي تقف وراء الحادث.