لم تكد الاتفاقية العسكرية الأميركية العشرية الجديدة التي تقر بدفع 38 مليار دولار لإسرائيل يجف حبرها، حتى انبرى السناتور ليندسي غراهام الموالي لإسرائيل يطلق التحديات ويتوعد بمحاربة إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما حول بنود أساسية من الاتفاق بما في ذلك حجم المساعدات التي يريد غراهام المصادقة على زيادة ملياراتها من قبل الكونغرس الأميركي.

ويعتبر غراهام بوصفه الرئيس النافذ للجنة الفرعية المشرفة على المساعدات الخارجية في موقع يخوّله استعمال نفوذه. وليس ردّ فعله سوى مقياس على كيفية عرقلة السياسة استراتيجية أميركا حيال أقرب حلفائها في الشرق الأوسط، ومدى صعوبة خوض جدال منصف حول مقدار المساعدات.

لطالما كانت إسرائيل، على مدى عقود، في طليعة الحاصلين على المساعدات الأميركية على نحو يفوق بقية الدول. وتؤمن الاتفاقية الجديدة، الموقعة أخيراً، حصول إسرائيل على مبلغ 3.3 مليارات دولار سنوياً لشراء الأسلحة، بما فيها مقاتلات «إف 35»، مع ضمانات بحصولها على 500 مليون دولار إضافية كل عام لمنظومة الدفاع الصاروخية.

وقد تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما بمزيد من المساعدات، ووصف الاتفاق بأنه «التعهد الوحيد الأضخم بالمساعدات العسكرية في تاريخ أميركا» وجاء كلامه بجانب منه لتخفيف مخاوف الإسرائيليين إزاء الاتفاق النووي الإيراني. وتنطوي الاتفاقية مع إسرائيل على ميزة جديدة هامة تتضمن خطة لوضع بند ينص على السماح بإنفاق 26 بالمئة من التمويل على التطوير والأبحاث في إسرائيل، بدلاً من شراء الأسلحة الأميركية.

كما تضم شرطاً حول تعهد نتنياهو الخطي بعدم حض الكونغرس الأميركي للمطالبة بمبالغ إضافية غير تلك المتفق عليها كما على إعادة الأموال الإضافية في ضمان طوعي من نتنياهو لتوفير مصدر تمويل دائم.