توصل ثوار الحركة المعروفة اختصاراً باسم «فارك» وحكومة الرئيس خوان مانويل سانتوس إلى اتفاق لإنهاء الصراع الذي بدأ عام 1964، لكن ينبغي ألا تكون هناك أي أوهام بشأن السلام المقبل، لما ينطوي عليه من صعوبة.

الشروط الأساسية للاتفاق هي: سوف يتخلى الثوار عن أسلحتهم، ويبادرون إلى الانتقال إلى مخيمات تشرف عليها الأمم المتحدة، حيث سيجري نزع سلاحهم خلال فترة تمتد إلى 180 يوماً، وستتحول حركة «فارك» إلى حزب سياسي. وبدءاً من عام 2018، ستحفظ للحركة خمسة مقاعد في مجلسي النواب والشيوخ لمدة ولايتين.

وتشير تجربة العديد من الدول، التي خرجت من صراعات طويلة، إلى أنه من الصعب جداً تحقيق المطالبات بالعدالة والمصالحة. لكن السلام لا يمكنه تجاهل فظائع الأمس، وفي سبيل إحلاله يجب استيعاب الثوار وسط التيار السياسي الرئيس.

سيصوت الكولومبيون على اتفاق السلام في استفتاء وطني في 2 أكتوبر، لن يكون التصويت سهلاً بالنسبة لكثيرين، لكن اتفاق غير مثالي ومحفوف بالمخاطر، قد يكون أفضل من العودة إلى الحرب الدموية.