تزداد الأزمة الإنسانية في فنزويلا تفاقماً، وقد أكدت مصادر صحافية مطلعة أن المواطن العادي في كاراكاس العاصمة يمضي 35 ساعة شهرياً في طابور انتظار شراء الطعام، في حين يؤكد تسعة من أصل كل 10 أشخاص أنه لا يوجد ما يكفي من الطعام. وقد شهدت الأيام الثمانية الأولى، التي تلت فتح حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ستة معابر حدودية إلى كولومبيا المجاورة، تدفق قرابة 380 ألف مواطن يائس بحثاً عن طعام.

وسجلت عمليات نهب لمستودعات الأغذية، في حين أفيد عن نفوق 50 من حيوانات حديقة كراكاس جوعاً. ولا يزال مادورو يرفض، بالرغم مما يحدث، السماح لشحنات المساعدات بالوصول إلى فنزويلا، مدعياً أنه لا حاجة لها. وتمثلت استجابة أميركا وعدد من الدول المجاورة لفنزويلا ببذل أقصى المساعي لتجاهل حال انهيار بلد منتج للنفط، كان ينعم يوماً بالازدهار. واكتفت تلك الدول بإصدار تصريحات فارغة، تدعو للحوار في ظل حقيقة باتت اليوم أكثر وضوحاً، تتعلق بعدم نية النظام خوض مفاوضات جدية مع المعارضة.

ولا بد لأميركا اليوم أن تبدأ التنسيق مع كولومبيا والبرازيل وغيرهما من الدول بشأن الاستجابة للأزمة الإنسانية في فنزويلا، لا سيما أن الفنزويليين مرشحون لمزيد من المجاعة، مع استمرار انهيار مادورو.