قبضة

شعب زيمبابوي يراهن على المستقبل بمعزل عن موغابي

ت + ت - الحجم الطبيعي

يشهد بقاء رئيس زيمبابوي روبرت موغابي في سدة الرئاسة لثلاثة عقود ونصف العقد على أنه الناجي الأكبر. وقد أحكم قبضته على البلاد بوجه عدد من التحديات من موقعه كبطل التحرير ومهاراته المتفوقة في تطبيق مبدأ فرق تسد وصرامته المطلقة قبل كل شيء.

وعلى الرغم من أن حدة الانقسامات وموجة الاحتجاجات الواسعة غير الاعتيادية التي تجتاح البلاد، في الآونة الأخيرة، تشير إلى أن الاتحاد الوطني الإفريقي لزيمبابوي يواجه اللحظة الأصعب، فإنه لا أحد على استعداد للإطاحة به. علماً بأن العديد من المواطنين يفضلون اختيار بديل له في موقع الحكم.

لا تبدو صورة مستقبل زيمبابوي مشرقةً اليوم. وهي لا تزال مثقلة ببنى تحتية متداعية، على الرغم من أن المناخ والمساحات الشاسعة يوفران إمكانيات كبيرة على الصعيدين الزراعي والسياحي، وعلى الرغم أيضاً من وجود قوة عاملة محترفة ومتعلمة نسبياً وعناصر شتى من أصحاب المهارات. غير أن شيئاً من تلك الموجودات لا يرجح استخدامه إلى حين معالجة أزمات البلاد السياسية. ومع أن موغابي قد يحقق نقاطاً في موقف المواجهة المقبل مع أعدائه ومنافسيه مجدداً، فإن شعب زيمبابوي قد بدأ محقاً التركيز على المستقبل بمعزل عنه.

طباعة Email