حماية

مغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي لا تلغي التزاماتها إزاء «ناتو»

ت + ت - الحجم الطبيعي

قد تغادر بريطانيا الاتحاد الأوروبي، لكنها تبقى ملتزمة بحلف شمالي الأطلسي ذي الأهمية التاريخية والاستراتيجية. وقد تراود الاتحاد الأوروبي الأوهام بأنه قوة عسكرية، لكن ما يهم فعلاً هو حلف شمالي الأطلسي «ناتو». من إستونيا، يقوم سلاح الجو البريطاني الملكي بتسيير دوريات في سماء البلطيق. وقد انضمت إستونيا ولاتفيا وليتوانيا إلى «ناتو» في عام 2004، وتعهدت بريطانيا بحماية مثل هؤلاء الحلفاء ضد أي عدوان يتعرضون له. ومنذ أبريل الماضي، سارعت طواقم السرب الثاني 19 مرة لاعتراض ما مجموعه 40 طائرة روسية.

وتبدو للعيان طبيعة أطماع روسيا بأوكرانيا وحجمها، حيث أتاح دعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لحركة انفصالية تابعة له الاستيلاء على شبه جزيرة القرم وتقسيم الدولة بشكل فعلي. وفي جذور سياسته الخارجية يسعى بوتين لاسترداد الأراضي المفقودة بشكل عرقي، بانتزاع أراضٍ من دول أنشئت بعد الحرب الباردة وتحوي نسبة كبيرة من السكان الذين يجمعهم التراث واللغة الروسية.

قد يرغب بعض البريطانيين في رؤية بلادهم تنسحب من التزاماتها العسكرية، ربما من خلال التخلي عن برنامج التسلح النووي «ترايدنت». لكن هذا لن يكون خيانة لحلفائنا في «ناتو» فحسب، بل إنه سيكون أيضا سيئاً لأمننا أيضاً.

طباعة Email