تشكل الصين بالفعل جزءاً من مشهد الحياة اليومية في بريطانيا، وإذا سارت الأمور وفقاً لمخطط بكين، فإنها ستلعب دوراً محورياً في تحديث البنى التحتية البريطانية. غير أنه لا يجب السماح لها بتهديد الأمن القومي البريطاني.
ويعكس رفض رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي لمصنع «هينكلي بوينت» النووي الحاجة لإقامة توازن متعقل بين الاعتراف بنفوذ الصين الاقتصادي، والإقرار بأن لديها تاريخاً من الاجتياح السيبراني الخفي لمنافسيها في مجالي التجارة والسياسة.
وقد أعربت بكين عن نفاد صبرها حين أعلنت أخيراً: «لا يمكن للصين أن تتهاون مع اتهامات غير محبذة تتعلق بنيتها المخلصة والحميدة لكسب التعاون». إلا أنها هي الأجدى بتأمين التطمينات والتوضيحات، فيما يتعين على بريطانيا أن تمارس الرقابة المطلوبة.
وتوجد اليوم خشية ألا تقتصر على أجهزة المخابرات وحسب، من أن يكون اندفاع رئيس وزراء بريطانيا السابق ديفيد كاميرون، ووزير ماليته جورج أوزبورن نحو إعادة إحياء «العصر الذهبي» من التعاون مع بكين قد قلل من إدراك وجود مخاطر جوهرية.
