سرعان ما اتخذ لغز صورة زعيم حزب العمال البريطاني جيرمي كوربين على أحد مقاعد القطار موقع الوسم على «تويتر»، وأطلقت سحابات التأمل والتمحيص والتشهير على امتداد العالم الرقمي.

إلا أن قراء الصحف الأقدم نظروا إلى المسألة باعتبارها مجرد قصة عادية، بل تافهة، ضخمها المتعطشون للحصول على خبر غير متوقع.

إلا أن القصة، على تفاهتها في عدد من الجوانب، تستحضر أوجه حرب معاصرة من الروايات السياسية المتضاربة بين مؤيد الحزب ومناهضه.

وتشير الفرضيات الترجيحية إلى أن حلقة صورة القطار قد ثبتت الموالين والمناوئين لكوربين كلاً على رأيه. إلا أنه من الأهمية بمكان الإقرار بجميع الحقائق، وعدم الاكتفاء بالإضاءة على تلك التي تناسب جهةً دون أخرى. لقد فتح كوربين على مصراعيه باب إعصار الطاقة والاستياء السياسيين.

إلا أنه يحظى من جهة أخرى بمستويات التصنيف الأكثر كآبةً في أوساط الناخبين العماليين وشريحة الجمهور العاديين على نحو يفوق أي قائد عمالي آخر، ولا يزال التصنيف على سكة الانحدار. صورة القطار عظة تتخذ منها عدة دروس، لكنها من غير المرجح على ما يبدو أن تعكس مسار التصنيف.