استغل وزير الخارجية الأميركية جون كيري زيارته الأخيرة إلى نيجيريا لإعطاء حكومتها دروساً ومحاضرات حول «إمكانية هزيمة التطرف عبر قمع الخوف».
وكان يحاول من خلال ذلك إخبار أبوجا كيف تحقق فوزاً في الحرب على جماعة بوكو حرام الإرهابية، لكن كان حرياً به على نحو أجدى أن يقدم السلاح بدل المواعظ.
كان يمكن لزيارة كيري أن تشكل فرصة للولايات المتحدة تتيح لها إقامة الروابط الوثيقة مع أكثر بلدان أفريقيا اكتظاظاً بالسكان، إلا أنه لا يزال على الكونغرس الأميركي أن يصادق على إرسال 12 طائرة من طراز «سوبر توكانو» إلى العاصمة النيجيرية أبوجا.
كما لا تزال مجموعات مكافحة الإرهاب الأميركية تواصل الضغط باتجاه عدم إتمام صفقة البيع، متذرعةً بتاريخ نيجيريا القاتم على صعيد حقوق الإنسان. هناك العديد من الأخطاء التي تشوب حكومة الرئيس النيجيري محمد بخاري، إلا أن «بوكو حرام» لن تهزم بالدماثة. ويصعب كثيراً التفكير في وصفة أسوأ لانتهاكات حقوق الإنسان من الإخفاق في إلحاق الهزيمة بها على نحو سريع وحاسم. ويقتضي هذا الواقع عمل أميركا على مساعدة حليفتها في هذا المسعى.
