لطالما شكلت مصلحة السكك الحديدية أحد أبرز موجودات بريطانيا الاقتصادية، التي ما انفكت تعتبر إشكالية البلاد الكبرى. وها هو النظام فيها يتداعى اليوم بعد تهديد نقابات مواصلات السكك الحديدية بإثارة الاضطرابات صيفاً على خلفية عدد من النزاعات مع عدة شركات.
وتأرجحت المصلحة منذ تأسيسها بين التبعية للملكية العامة والخاصة. وقد بدأت كاستثمار خاص يضم مجموعة شركات.
والتقطت صور لزعيم حزب العمال جيرمي كوربين وهو يجلس على أرضية أحد القطارات المتجهة إلى نيوكاسل، وقد اتخذها منبراً لإجراء الحملة الانتخابية، حيث كرّر التزام العمال مجدداً بمبدأ الملكية العامة.
يصعب عدم اعتبار المشهد اضطراباً منسقاً من النقابات، كما لا يصعب كثيراً إدراجه ضمن خانة المناكفات السياسية. وفيما يتساءل عمال مصلحة السكك الحديدية: كيف يمكن للإضرابات أن تخدم قضيتهم. يعطي زعيم حزب العمال جيرمي كوربين انطباعاً بأنه لن تجري أي اعتصامات لن يشارك فيها، وتمنحه النقابات بالمقابل تأييدها. إلا أنه حري بكوربين أن يستخدم نفوذه لنصح النقابات بالعمل وفق ما تقتضي المصلحة العامة، أي الاجتماع حول طاولة مفاوضات وبدء المباحثات.
