خضعت جنوب أفريقيا منذ قادها رئيسها الأسبق نلسون مانديلا إلى العهد الديمقراطي عام 1994، لحكم المؤتمر الوطني الأفريقي، المعارض الأساسي للتفرقة العنصرية. وما انفك الحزب منذ ذلك الوقت يحصد في كل الانتخابات نسبة تتراوح بين 60 و70 في المئة من أصوات الناخبين.
إلا أن الانتخابات المحلية الأخيرة، شهدت تراجع تلك النسبة إلى 54 في المئة، مما يشكل صفعةً مذلة لرئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما، الذي اتسم عهده بالفساد وسوء الحكم. في حين أن إرث عهده السياسي قد يتلخص بخسارة حزب المؤتمر الوطني الأفريقي غالبية أصوات الناخبين المقترعين عام 2019 المقبل.
وتبرز التساؤلات اليوم ما إذا كان ينبغي على موسي مايمان زعيم التحالف الديمقراطي الشاب أن يقود حزبه لقيادة البلاد، بعد تشكيل حلف مع حزب محاربي الحرية الاقتصادية.
ويسود الاعتقاد بأن مايمان يجب أن يتجرأ على عقد التحالف، نظراً لأهمية الصفقة وصحتها. ويحظى الحزبان بتوحيد القوى بفرص كبيرة، كما يواجهان مخاطر ربما تكون قاتلة، إلا أنها مغامرة لا بد من خوضها، حيث الرابح الوحيد سيكون شعب جنوب أفريقيا، الذي يستحق أن تحكمه أحزاب تتمتع بالمصداقية.
