عقب أشهر قليلة من توليه الفترة الرئاسية الأولى في عام 2009، وضع الرئيس الأميركي باراك أوباما رؤية لـ «عالم خالٍ من الأسلحة النووية».
وبعد ذلك بوقت قصير، حصل على جائزة نوبل للسلام. بينما في الوقت الراهن، خلال نهاية فترة ولايته الثانية، فإنه يحاول إثبات أهليته لذلك الشرف، السابق لأوانه، عبر إلغاء جزء مهم من الاستراتيجية الأميركية.
ألا وهو ألا تكون أميركا أول من يستخدم الأسلحة النووية. في الواقع من شأن تلك الخطوة إضعاف قدرة واشنطن على ردع أي هجوم. فبدلاً من تأجيل الكارثة، فإنه سيعمل على زيادة عدم الاستقرار العالمي، وتشجيع مخاطرة الدول المارقة، وباختصار فهي خطوة نحو عالم أقل أمنا.
لقد أخفق الرئيس الأميركي في إظهار أنه لا يزال ملتزماً بجدول عمل منع الانتشار النووي الذي كان من المقدر عكس نتائجه. ومن المرجح أن يعلن عن خططه في خطاب نهائي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الشهر المقبل.
وبعيدا عن احتمال التخلي عن أول استخدام للأسلحة النووية، فإن الرئيس الأميركي يتلاعب بإزالة حالة التأهب العالية للترسانة الأميركية. في حين يستهدف قرار آخر لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، تشديد الاختبارات النووية، وتقليص برنامج التحديث الذري.
