أطلقت على الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرت عدة ألقاب ساخرة، كوصفه بالـ«معاقب» و«دونالد ترامب آسيا»، إلا أنه ما من شيء كوميدي في أفعال الرئيس الذي عمل منذ انتخابه في مايو الماضي على إهانة السفير الأميركي، وحض رجال الشرطة والعامة على ذبح أي شخص يشتبه بأنه مدمن مخدرات، وتأييد قتل الصحافيين «الفاسدين».

وتبدو مبالغات المرشح الأميركي الرئاسي ترامب باهتة بالمقارنة بتعليقات شخص يفترض أن يكون زعيم بلاد تضم 100 مليون نسمة. واستجابة لمطالبه بتحقيق العدالة الفورية سجل عدد القتلى الذي سقطوا حتى اليوم على يد الشرطة أو حراس القانون 800 شخص.

وليست الشعبية التي حظي بها نهجه سوى إدانة لعجز أسلافه عن وقف الفساد، وانتشار الجريمة الهائل وتفشي آفة الإدمان في البلاد. غير أن أساليبه لن تسهم على الأرجح في حلّ أي من تلك المشكلات .

وأوضحت واشنطن أن مبلغ الاثنين وثلاثين مليون دولار المقدم على شكل مساعدات ترمي لتطبيق القانون والممنوح، أخيراً، للفلبين الهدف منه تعزيز حقوق الإنسان. إلا أن أي مساعدات لاحقة للفلبين يجب أن تتوقف إلى حين يظهر دوتيرت أنه يدرك حقاً ما الذي تعنيه كل تلك المفاهيم.