حكمت محكمة فنزويلية، أخيراً، بالسجن 14 عاماً على زعيم المعارضة في فنزويلا ليوبولدو لوبيز، بتهمة التحريض على العنف عام 2014، خلال موجة تظاهرات احتجاجية مناوئة للحكومة.
إلا أن الجريمة الحقيقية التي ارتكبها لوبيز تتمثل في كونه قائداً للصراع الرامي لاستعادة ديمقراطية فنزويلا، الزعيم الذي لم يخشَ مواجهة رئيس البلاد القوي نيكولاس مادورو الذي تعمل حكومته جاهدة لتأجيل الانتخابات حتى العام المقبل، لتأمين مخرج دستوري يقضي في حال خسارة مادورو بتولي نائبه مهام الرئاسة حتى نهاية الفترة الرئاسية عام 2019.
لم يكن لوبيز ليحظَى مطلقاً بمحاكمة عادلة، ووحده التصويت على استفتاء الانتخابات المبكرة سيكون أمله بالخروج من السجن.
لم تقم الإدارة الأميركية بمساعٍ تذكر لمساعدة لوبيز، وقد أيدت مبدأ «الحوار» بين الحكومة والمعارضة. إلا أن ذلك يصب في إطار مخطط الحكومة لتأجيل الاستفتاء. وإن وضوح مساهمة كوبا في انحطاط فنزويلا البغيض يثبت أن انفراج العلاقات الدولية ووفاق الرئيس الأميركي باراك أوباما مع الثنائي الرئاسي الكوبي كاسترو لم يعد بالخير على قضية الحريات في الأميركتين.
