لم يشكل إعلان اللجنة الانتخابية في فنزويلا، أخيراً، أن الاستفتاء الذي قد يطيح بالرئيس نيكولا مادورو لن يعقد قبل نهاية العام الحالي، مفاجأةً لأحد، إلا أنه وضع البلاد على طريق احتكاكات ومماحكات خطيرة، كان يمكن تفاديها.
وفيما أعلن قادة المعارضة شجبهم للمهلة الزمنية، أشارت ماريا كورينا ماكادو، الناقدة البارزة للحكومة، إلى أن الأوان قد آن للجوء إلى حالة «العصيان المدني».
وقد بلغت المأساة والجوع ذروتهما، أخيراً، بعد ازدياد حدة نقص الغذاء، وفشل المساعي الدولية في رأب الصدع السياسي القائم. وبدأت الأزمة تتسلل عبر الحدود، حيث تدفق آلاف الفنزويليين إلى دولة كولومبيا المجاورة بحثاً عن الطعام، ولجأ آخرون إلى السفر بحراً هرباً من المأساة.
وبدلاً من الإقرار بالحاجة الماسة للتغيير الجذري، أو التنبه لمعاناة المواطنين، واصل مادورو حملة إلقاء اللوم في تفككك الدولة، على المؤامرة القائمة بين المعارضة وأميركا.
ولا بدّ اليوم من تسمية الأشياء بأسمائها، ففنزويلا دولة فاسدة، قائمة على التسلط، وقد أصبحت القنبلة الموقوتة الأكثر تهديداً بتفجير نصف العالم الغربي.
