العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    البنتاغون تخطط لاستئصال «داعش» من ليبيا

    لا يعني بدء الغارات الجوية الأميركية ضد معاقل «داعش» في ليبيا بالضرورة، أن الحرب لاقتلاع جذور التنظيم من الدولة الشمال إفريقية الغنية بالنفط لن تكون ممتدة وشرسة.

    بدأت أميركا هجماتها، أخيراً، ووجهت ضرباتها مجدداً لدعم القتال الميداني لاستعادة سرت، تلك المدينة الواقعة على ساحل المتوسط. إلا أن التنظيم متحصن في مناطق أخرى من البلاد، تضم شرق مدينة بنغازي ثاني أكبر المدن الليبية، ودرنة الواقعة شرقاً كذلك، وبلدة صبراتة الغربية بالقرب من الحدود مع تونس.

    وقد عمدت القوى الدولية والإقليمية في مسعاها للقضاء على «داعش» إلى تقديم الدعم عشوائياً إلى الفصائل المتناحرة على اختلاف أطيافها، ما أدى إلى تفاقم واتساع نطاق الحرب الأهلية التي تتيح للمقاتلين الصمود، وفق ما جاء في كلام لأبي بكر بعيرة، عضو مجلس النواب الممثل للحكومة الشرقية.

    وأضاف بعيرة يقول: «لسوء الحظ، فإن جميع أطراف الصراع الليبي تفتح الأبواب على مصراعيها ترحيباً بما يسمى الدعم العسكري أو السياسي، حتى ولو بشكل خفي، على أمل أن تحصل على ما يمكّنها من التصدي لأعداء الداخل. إلا أن ما لا تدركه تلك الجهات هو أنها تسهم بقيامها بذلك بتوسيع نطاق الحرب الأهلية التي اشتعلت في البلاد برمتها وطال أمدها».

    وتقود حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، والمتمركزة في العاصمة طرابلس منذ مارس الماضي، أعمال القتال الدائرة حالياً في سرت، وذلك بعد أن وحدت الجهود مع عدد من الميليشيات المنتشرة على الأرض.

    أما شرقاً فتقدم الحكومة المناوئة الدعم للفريق خليفة حفتر الذي أمضى العام المنصرم يقاتل تنظيم «داعش»، متكئاً على دعم القوى الإقليمية والغربية، علماً أن حفتر قد كرر إدانته في عدد من المناسبات للحكومة المؤقتة الموجودة في طرابلس.

    وأعلن المتحدث باسم البنتاغون الكابتن جيف ديفيس، أن الولايات المتحدة تتوقع إعادة السيطرة بشكل نهائي على سرت في غضون أسابيع لا أشهر، إلا أنه أحجم مع ذلك عن تحديد موعد نهائي محدد للعملية التي تطلق عليها الولايات المتحدة «عملية فجر أوديسا».

    وحذر ديفيس من أن إعادة السيطرة على سرت لا تعني بالضرورة دحر قوات التنظيم في ليبيا بشكل دائم. لكنه أكد أن الحملة التي تستهدف المدينة قد قلّصت بشكل ملحوظ عدد مقاتلي «داعش» في سرت من الآلاف إلى المئات.

    ودان أحمد المسماري، المتحدث باسم قوات حفتر في الجيش الوطني الليبي الغارات الأميركية الجوية زاعماً أن البنتاغون «لا تملك الإذن بذلك حتى ولو كان بذريعة محاربة التطرف». إلا أن الحكومة المؤقتة في الغرب أكدت أنها هي التي طالبت أميركا بتنفيذ غارات جوية.

    وقد انكب مسؤولون دفاعيون أميركيون على مدى أشهر عدة، على وضع الخطط لاستئصال التنظيم من ليبيا، وانتظروا تشكيل حكومة ائتلاف تؤسس لقوة محلية تحظى بدعم القوات الجوية الأميركية.

    وعلق ديفيس على الأمر بالقول: «لابدّ من وجود جهةٍ تتولى الإمساك بزمام الأمور، إذ إنه لا يجوز إطلاق القذائف هباءً. لذا كان تشكيل الحكومة عنصراً مهماً لضمان نجاح المخطط».

    طباعة Email