سحبت النائبة أنجيلا إيغل ترشيحها لزعامة حزب العمال البريطاني، أخيراً، ويشكل انسحابها مقياساً للفوضى التي تحاصر حزب المعارضة.

ومن غير المحتمل أن يعود حزب العمال إلى الجدية سريعاً، إذا فاز المرشح أوين سميث بزعامة الحزب، لكن هذه العودة بعيدة عن التصور في حال لم يفز.

مزاعم سميث أنه المرشح الأفضل لإلحاق الهزيمة بكوربن، تكمن في عدم خبرته السياسية نسبياً، أي أنه غير ملطخ بالمساومات التي تأتي مع منصب الزعامة.

وسوف يحظى سميث بالدعم الساحق لنواب حزب العمال البريطاني لمجرد أنه ليس كوربن. لكن وفقاً للقواعد التي ورثها الحزب عن زعيم الحزب السابق إد مليباند، والتي تم إصلاحها من قبل اللجنة التنفيذية، فإن نتائج التصويت تقع في يد أعضاء الحزب، وأي شخص على استعداد أن يدفع مبلغ تسجيل قدره 25 جنيهاً يصبح بين أنصار الحزب. وكوربن حسب الاستطلاعات يحتفظ بالتفوق، وما يهم أنصاره هو غرس حماسهم الأيديولوجي في حزب العمال بمعزل عن العواقب الانتخابية لذلك.

وإذا ما احتفظ كوربن بالزعامة، فإن العواقب ستكون كارثية على الحزب، وربما نهائية.