وقعت حكومة الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس ومقاتلو منظمة «فارك» اليسارية، أخيراً، اتفاقاً لوقف إطلاق النار، وهما حالياً على وشك التوقيع على اتفاق سلام تاريخي.

 وقد وافقت المحكمة الدستورية على إجراء استفتاء على هذا الاتفاق، لكن توق الناس للسلام تصاحبه الشكوك، في ظل تحذير إحدى الفصائل المتمردة بأنها لن تلقي السلاح.

مع ذلك، ينبغي عدم التقليل من شأن ما تم إنجازه. فالمقترحات طموحة وشاملة ومحددة. المهم أنها تشمل تعهدات بمعالجة جذور الصراع من خلال تعزيز التنمية الريفية، وإعادة توزيع الأراضي.

يقول المنتقدون إن أربع سنوات من المباحثات صرفت انتباه الرئيس سانتوس عن القضايا اليومية، ويحذرون من أن بعض المقاتلين سيلتحقون بكارتيلات المخدرات.

لكن التوصل إلى اتفاق سلام يتيح للحكومة الكولومبية المجال للتركيز على تحسين الأوضاع المعيشية، كما أن تحييد «فارك» يفتح الطريق أمام اليسار المعتدل، الأمر الذي من شأنه تعزيز المسار السياسي.

الصراع وتجارة المخدرات في كولومبيا هما متشابكان، ومن يرغب في دعم خطوات البلاد نحو السلام والاستقرار، قد يرغب في إعادة النظر في سياسة المخدرات في بلاده.