العدوان الذي أبدته الصين، خلال السنوات القليلة الماضية، في نزاعها في مناطق واسعة في بحر الصين الجنوبي أرعب جاراتها، ووضعها في مسار تصادمي مع أميركا التي كانت لوقت طويل ضامنة للسلام في شرقي اسيا.
وأخيراً، قضت المحكمة الدائمة للتحكيم على مطالبات الصين الخاصة بمعظم مناطق بحر الصين الجنوبي. ولكن ردة الفعل الصينية على هذا الحكم تعتبر ذات أهمية جيوسياسية قصوى. ولو أن الصين في غضبها رفضت الحكم وواصلت ضمها الزاحف للمناطق فإنها ستكرس القوة الوحشية على حساب القانون الدولي كعنصر تحكيم في المنازعات بين الدول.
وعلى الرغم من ذلك فإن أميركا مترددة في المخاطرة بالإقدام على الصراع، ولكن برغم ذلك يعتقد أن الرئيس الأميركي باراك أوباما حذر نظيره الصيني شي جينبينغ من أن أي خطوة باتجاه مياه ضحضاح سكاربورو قد ينظر على أنها تهديد للمصالح الأميركية.
ويمكن للصين أن ترتقي بمكانتها وأن تعترف بحكم المحكمة. وقد يكون لديها سبب وجيه لذلك، فهيبتها وازدهارها قد يعتمدان على قواعد النظام المقبل. وربما يكون من دواعي سرور الصين أن تضمن السلام في المنطقة من خلال التهدئة مع الفلبين.
