بعد أسبوع من تعهد رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي باستراتيجية صناعية للدفاع عن قطاع مهم وطنياً، تم بيع أهم شركة تكنولوجيا في بريطانيا، وهي «إيه أر إم» إلى مجموعة يابانية مقابل 24.3 مليار جنيه استرليني.
ووصفت ماي ووزير المالية فيليب هاموند الصفقة بأنها استثمار داخلي. قد يكون الحماس الرسمي سببه إحساس بالراحة بأنه ما زالت هناك شركات أجنبية تريد الاستثمار في بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، أكثر مما هو تقييم واقعي لما يعنيه هذا الأمر لقطاع يشكل محرك الثورة الصناعية المقبلة.
يقول منتقدو فكرة وجود استراتيجية صناعية إن الأسواق ينبغي أن تشكل قرارات الاستثمار، وليس رجال السياسة. لكن التزام ماي باستراتيجية صناعية كان ملفتاً، ليس لأنه يكسر هذه التقاليد فحسب، بل لأن ماي وضعت غياب الاستراتيجية الصناعية في قلب مشكلات تدني الأجور وانخفاض الإنتاجية.
لن ترفع شركات التكنولوجيا مثل «إيه أر أم» أجور العمال وإنتاجيتهم، إنما استغلال ما تنجزه مثل هذه الشركات ودمج ذلك في تنمية استراتيجية صناعية في بريطانيا.
