أعلنت الحكومة القومية المحافظة في بولندا عن خطط لإقامة نافورة بتمويل من شركات الدولة بهدف تجميل صورة الدولة في أنحاء العالم. لكن إقناع حلفاء بولندا وأصدقائها بأن حزب القانون والعدالة الحاكم في البلاد يحترم قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان وحكم القانون سيتطلب اكثر من حملة علاقات عامة بدعم حكومي.
فقد صدرت قوانين في مجال مكافحة الإرهاب والقضاء والإعلام، أخيراً، تؤكد الانطباع بأن هذا الحزب وزعيمه ياروسلاف كاتشينسكي إما أنهما يسيئان فهم هذه القيم أو لا يكترثان بها.
ويجيز قانون محاربة الإرهاب لأجهزة الأمن القيام بعمليات مراقبة وتنصت على الأجانب، كما يجيز زيادة سلطات الأجهزة الأمنية . ويشمل قانون المحكمة الدستورية البولندية بنوداً تقوض الضوابط والتوازنات الأساسية لدولة قائمة على القانون. أما القانون الثالث، فيضع أنظمة البث التلفزيوني التابعة للحكومة في يد الحزب.
وتبعد تلك القوانين بولندا عن حلفائها الأوروبيين، في الوقت الذي تحتاج بولندا بشدة، إثر مغادرة بريطانيا، إلى أن تكون على علاقة طيبة مع ألمانيا وفرنسا وغيرهما. الحكومة على حق في الاعتقاد بأن صورة بولندا تحتاج إلى تجميل، لكن القضاء على حكم القانون والديمقراطية ليس السبيل إلى ذلك.
