من الواضح أنه مع وصول تيريزا ماي إلى 10 داونينغ ستريت، فإنه استقر في الأذهان أن بريطانيا ستترك الاتحاد الأوروبي. وعقب ثلاثة أسابيع من تصويت بريطانيا على ترك الاتحاد الأوروبي، كان الناس يعيشون مزيجاً من القلق والابتهاج والحيرة، بحيث إنهم لم يتمكنوا من التركيز كثيرا على هذه الحقيقية البسيطة. الداعون للبقاء في الاتحاد الأوروبي بصفة خاصة اعتادوا المضي بالأمور بطريقتهم الخاصة متخيلين على نحو ما أن خروج بريطانيا لن يسمح به أو سيمكن التراجع عنه.

وبعض المتحمسين للخروج من الاتحاد الأوروبي اعتقدوا الشيء نفسه ولكن بمشاعر مناقضة. وكان من الصعب رؤية كيف يمكن للإرادة الشعبية ولحكومة جادلت من أجل الاقتراع على البقاء أن يندمجا. ولكن النظام البرلماني البريطاني مرن بشكل يدعو للإعجاب. وفجأة أصبحت هناك حكومة من الحزب ذاته ولكنها تتجه في الطريق الآخر. المطلوب ليس سحراً نقدياً جديداً للتعويض عن التقشف وإنما قوة دفع مالية. وبدلا من مشروعات أوزبورن القليلة الكبيرة، فإن وزير المالية الجديد فيليب هاموند يمكن أن يقرر شق المزيد من الطرق وبناء المزيد من المدارس ومحطات الطاقة والبيوت.