قبل عشرة شهور، انتخب أعضاء حزب العمال زعيمهم جيرمي كوربن، وفي الأسابيع الأخيرة، صرح 80% من نواب الحزب بأن لا ثقة لهم به. وقالت النائبة أنجيلا إيغل إنها ستتحدى زعامته.
لكن الخطة الرامية إلى حرمانه من زعامة الحزب فشلت أخيرا. فقد اجتمعت اللجنة التنفيذية لحزب العمال لتقرير ما إذا كان ينبغي منح كوربن حق الترشح، أو الطلب منه الحصول على ترشيح 51 نائبا، وبعد المداولات صوتت اللجنة 18 مقابل 14 لصالح إدراج اسمه لانتخابات الحزب المقبلة.
وإذا كان الحزب في حالة من التراجع النهائي، فإن هذا التراجع فكري بقدر ما هو تنظيمي. ويتعين على الحزب أن يخشى رئيسة وزراء بريطانيا الجديدة تيريزا ماي. فقد أشارت إلى أن حكومتها سوف تشدد على فرص الحياة وإصلاح الرأسمالية، وهي الموضوعات التي يفترض بحزب عمالي من التيار السائد أن ينشط من أجلها.
ومن المؤسف أن ينتقل الخلاف إلى المحاكم. ويتعين على المعتدلين في حزب العمال أن يقبلوا بحكم اللجنة التنفيذية، وأن يسعوا إلى هزيمة كوربن.
ربما لم تشهد هذه اللحظة في السياسة البريطانية الحدث الأكبر بعد. فانشقاق حزب العمال يعد احتمالاً حقيقياً، في حال فشلت أنجيلا إيغل.
