عقب نشر مقطعي فيديو يصوران عمليات قتل بشعة لاثنين من الأميركيين ذوي الأصول الأفريقية على يد ضباط شرطة بأميركا، أحدهما في مينيسوتا والآخر في لويزيانا، جاء الانتقام على يد رجل أسود أطلق النار وقتل 5 ضباط من ذوي البشرة البيضاء، وأصاب تسعة آخرين، في كمين خلال احتجاج سلمي على خلاف تلك المسألة.
ومن هنا يبدو أن أميركا واقعة في حلقة مفرغة من الأعمال الوحشية المتصاعدة، دون وجود وسيلة سهلة للخروج منها، ولا أصوات واضحة بما فيه الكفاية لتهدئة الوضع، ناهيك عن عدم وجود قرارات تبعث على الرضا.في اللحظة التي يقبل فيها أي شخص أي عمل من أعمال العنف، لوجود ما يبرره، سواء كان مادياً أو روحياً أو غير ذلك، فإنه يكون قد خسر بالفعل المعركة الأخلاقية، حتى لو كان يحظى في الوقت الراهن بالفوز في المعركة الجسدية.
حينما يمكن للجميع أن يروا بوضوح أن الهدف النهائي يتمثل بالانسجام لا الكراهية، والاستقامة لا الانتقام، فسنحظى وقتئذ بالفرصة لرؤية طريقنا المقبل. ولكن علينا جميعاً البدء من خلال شيء بسيط، وهو رؤية كل شخص باعتباره إنساناً متكاملاً.
