هدد وزراء مالية الاتحاد الاوروبي، أخيراً، كلاً من إسبانيا والبرتغال بفرض غرامات عليهما لقيامهما بزيادة الإنفاق برغم العجز الاقتصادي، وذلك يظهر عدم استفادة البلدين من الدروس السابقة.

لم تلتزم كل من حكومتي البلدين بسقف العجز في الاتحاد الأوروبي المقدر بألا يتجاوز 3٪ من الناتج المحلي الإجمالي. وعلى الرغم من إجراء البلدين لإصلاحات مالية جديرة بالاعتبار منذ عام 2011، إلا أن بروكسل ملزمة بفرض العقوبات بموجب القواعد الجديدة التي ألغت حرية التقدير السياسي، بعد اتهام مخالفي الميزانية في وقت سابق، كألمانيا بأنهم أفلتوا من عواقب التجاوز بسهولة.

ولا يعني ذلك أن كلاً من الحكومتين ستدفعان، في نهاية المطاف، الغرامات لبروكسل، والتي يمكن أن تساوي في أسوأ الأحوال 0.2٪ من الناتج المحلي الإجمالي. إذ من المرجح أن تقوم المفوضية الأوروبية بعدم تطبيق العقاب بعد إجراء المفاوضات في الأسابيع القليلة المقبلة. ولكن لن يمر الأمر دون ثمن، حيث يتعين على مدريد ولشبونة تقديم خطط مالية جديدة لبروكسل. وأخيراً، اعترف وزير الاقتصاد الإسباني بأن المسألة ستتطلب زيادة الضرائب.