ليس هناك من ينكر أن رئيس وزراء اليابان شينزو آبي حقق نجاحا سياسيا بقيادته الحزب الليبرالي الديمقراطي إلى فوزه الحاسم الثاني في الانتخابات الوطنية. وبينما لهجته الحاسمة والأكثر قومية تثير قلق جيران اليابان أحياناً، إلا أنها ترضي ناخبي بلاده.
وللمرة الأولى يحصل آبي على الأغلبية المطلقة في مجلسي البرلمان الياباني، الأمر الذي من شأنه الشروع بتعديلات دستورية تمنح مجالاً أوسع للجيش الياباني. وما إن تجري الموافقة على هذه التعديلات في البرلمان الياباني، حتى يتضح أن أي تعديل لا يزال بحاجة إلى استفتاء وطني قد يقسم البلاد ويمتص طاقة رئيس الوزراء لقضية ليست لها ضرورة واضحة.
ومن الأفضل لآبي التركيز على تعويم الاقتصاد الياباني الذي يعاني من الركود. ونظرا لمقاومة شرسة من جماعات المصالح الراسخة، تبدو أن هذه هي المهمة الأصعب له. ولا يسهل مرشحو الرئاسة الأميركيون الأمر عليه، عندما ينتقدون اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي، التي تساعد في وضع الأسس لمزيد من الإصلاحات.
ومع ذلك، ينبغي أن يضع آبي في رأس أولوياته إحداث هزة اقتصادية حقيقية، قبل مشروعه الدستوري.
