صرح باتريك تشيـــــناماسا وزير مالــــــية زيمبابوي للإذاعــة الفرنسية بأن بلاده «لا تملك شيئاً»، حــــرفياً. وقد كان يقوم بجولة في العواصم الأوروبية، أخيراً، متلمساً الحصول على مبالغ مالية من جهات مانحة. ولم يكن يشير في حديثه إلى دائـــرة الرئيس روبرت موغابي الداخلية، التي يعتقد أن بحوزتها ما يكفي من الأموال لتسديد جميع المتأخرات على زيمبابوي لصندوق النقد الدولي. بل عوضاً عن ذلك، كان يعني حكومة زيمبابوي، التي أفلست في الواقع.
في عام 2009، عمل النظام غير الكفء والقاتل للرئيس موغابي على طباعة الكثير من الأموال، لدرجة تجاوز التضخم الـ 500 مليار في المئة، في ذروته. وفي الوقت الذي لا يمكن لأحد قبول الدولار الزيمبابوي، الذي لم يعد مفيداً حتى كمناديل ورقية جيدة، تخلت الحكومة عن عملتها الخاصة، واعتمدت العملة الأميركية كبديل. ولقد نجح ذلك لفترة من الزمن، وذلك إلى حد كبير لحصول المعارضة على نصيب من السلطة بين عامي 2009 و 2013. لتتحسن السياسات الاقتصادية بشكل كبير، مع تحقيق نمو صحي بنسبة 10٪ سنوياً.
بيد أنه في وقت لاحق عمد المقربون من روبرت موغابي لتزوير انتخابات عام 2013، لتتم استعادة السيطرة الكاملة على البلاد. والآن بعد مضي ثلاث سنوات من فوضى الحكم والفساد الجلي، فإن خزينة الدولة فارغة مجدداً، حيث لم يتلق الموظفون الحكوميون رواتبهم، منذ أسابيع.
في آخر مرة أفلس فيها نظام روبرت موغابي، خسر الانتخابات، وانتهى بتقاسم السلطة. إلا أن مخاطرة الجهات المانحة بالمساعدة هذه المرة، تسهم في إطالة أمد سوء الحكم في البلاد.

