واجه الاتحاد الأوروبي، منذ عام 2009، ثلاثة تحديات، على الأقل، كان من شأنها تفكيك الدول الـ28 الأعضاء، ألا وهي وقوع منطقة اليورو على شفا الانهيار بسبب الديون اليونانية، والعدوان الروسي في أوكرانيا، وتدفق اللاجئين. وحالياً يأتي تصويت بريطانيا لمغادرة السوق الأوروبية المشتركة كتفكيك للاتحاد الأوروبي، بشكل فعلي، أو على الأقل إخراج ثاني أكبر اقتصاد في أوروبا.

لذلك ما الذي يمكن أن يتعلمه قادة الاتحاد الاوروبي من المشكلات السابقة للتعامل مع «خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي» وآثار ذلك؟ لقد كان العامل الأساسي في الأزمات السابقة هو رد الفعل الهادئ والمعبر لألمانيا، ففي ظل قيادة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، التي تعد القائدة التي أمضت أطول مدة خدمة في أوروبا، أسهمت ألمانيا في الحفاظ على رؤية الأهداف المشتركة للاتحاد الأوروبي، فعالة، وفقا لمبادئه الأساسية. فضلاً عن إنصات ألمانيا للأصوات المتنازعة، والتحلي بالصبر بتوقع أن تغلب الحكمة في النهاية.

لقد عمدت أنغيلا ميركل لإخبار أعضاء الاتحاد الأوروبي الآخرين بضرورة «تحليل وتقييم الوضع بهدوء، وعلى ذلك الأساس، يمكن للدول الأعضاء اتخاذ القرارات الصائبة معاً».