عاد الناخبون الإسبان إلى صناديق الاقتراع للمرة الثانية في غضون ستة أشهر لانتخاب حكومة جديدة. وفي ديسمبر الماضي، فان حزبين جديدين هما، بوديموس وسيودادانوس، قلبا المعادلة السياسية الإسبانية رأسا على عقب، منهيين أكثر من ثلاثة عقود على إدارة حكم كان يتبادلها الحزبان الرئيسيان في البلاد، الحزب الشعبي المحافظ والاشتراكيون.

التصويت الأخير أيضا لم يعط أيا من الأحزاب أغلبية الـ176 مقعدا المطلوبة لتشكيل الحكومة.

 لكن لم تكن هناك زيادة في الدعم، كما توقعت استطلاعات الرأي للحزبين الإسبانيين الناشئين. بدلا من ذلك، صوت الناخبون بنسبة 33%، ما يوازي 137 مقعدا، للحزب الشعبي المحافظ الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء بالوكالة ماريانو راخوي.

النتائج تركت إسبانيا كما كانت قبل التصويت، في جمود سياسي منهك، والنقطة الأساسية هي أن إسبانيا تحتاج إلى حكومة تؤدي وظائفها. وإيجاد حكومة يتطلب تعاونا من الاشتراكيين، الذين يعارضون راخوي بشدة. وأخذا في الاعتبار حالة القلق وعدم الاستقرار في أوروبا، يفترض بالاشتراكيين التفكير مرتين قبل رفضهم أي تسوية مع حزب راخوي الذي تصدر نتائج الانتخابات الأخيرة.