لطالما أطلقت مزاعم المرشح الجمهوري المحتمل دونالد ترامب، خلال الانتخابات التمهيدية الرئاسية، بتمويله الذاتي لحملته، شعوراً مدوياً، ليتباهى بالقول: «أنا غني حقاً»، مع رسم ابتسامة متكلفة، في حين يشي جزء آخر باستقامته وعدم قبوله الرشوة، وقد أتاح الادعاء الأخير للمطور العقاري تصوير جميع منافسيه الجمهوريين على أنهم دمى المصالح الخاصة.
وسيعمد الناخبون في مسيرات الحملة للقول، بشكل موثوق، إن ثروة ترامب الكبيرة من أكبر الأسباب التي دفعتهم للثقة برجل الأعمال.
لقد سامح مؤيدو ترامب البطل الذي غير لهجته عندما حصل على ترشيح الحزب، وذلك على نحو مفاجئ، ليتبجح في مطلع شهر مايو الماضي بأنه سيعمد لإيجاد «منظمة مالية عالمية المستوى» لاجتذاب الجهات المانحة، ولجمع الأموال لنفسه وللحزب الجمهوري.
سيتغاضى مؤيدو ترامب ذاتهم، ودون شك، عن العناوين التي رحبت بإطلاق تقارير تمويل الحملات الانتخابية لشهر مايو الماضي، والتي تبين أنه جمع 3.1 ملايين دولار وحسب من الجهات المانحة، وأن في جعبته 1.3 مليون دولار نقداً، وهي مبالغ ضئيلة للغاية أمام أموال حملة مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون التي جمعت أكثر من 26 مليون دولار في شهر مايو الماضي.
يكمن الخطر الحقيقي لدونالد ترامب في أن مخاوفه المالية تشير إلى خوف أكبر بين المحافظين، وهو أن حملته الرئاسية تمثل استثماراً سيئاً. إذ تحتاج هيلاري كلينتون لتمويل آلة سياسية هائلة، توظف ما يقارب 700 شخص في مقرها الرئيسي ببروكلين، وفي المكاتب الميدانية في جميع أنحاء البلاد.
بينما توظف حملة ترامب عشر ذلك العدد. ويقدر أن حملة كلينتون والجماعات المتحالفة معها قد ادخرت 117 مليون دولار للإعلانات التلفزيونية. بيد أنه اعتباراً من 20 يونيو، لم يكن يعتقد أن حملة دونالد ترامب قد ادخرت أموالاً للتلفزيون، مما يعكس ثقة مرشحها، حتى الآن، في قدرته على كسب الدعاية المجانية.
