أشار ديفيد فرايدمان، كبير المستشارين العاملين في فريق دونالد ترامب، المرشح الجمهوري المفترض لانتخابات أميركا الرئاسية في نوفمبر المقبل، إلى أن إمبراطور العقارات، لا يشارك الاعتقاد بأن قيام دولة فلسطينية أمر ضروري لحلّ الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
كما أكد فرايدمان، أخيراً، نقلاً عن ترامب، أن الدولة الفلسطينية لا تشكل أولوية بالنسبة لأميركا. والأسوأ من ذلك، أن ترامب نفسه لا يعارض قيام إسرائيل بضم المزيد من أراضي الضفة الغربية إليها. ويجعل هذا الواقع من إمكانية انتخاب ترامب ووصوله للرئاسة الأميركية، كارثةً، ليس على الفلسطينيين وحسب، بل على العالم العربي برمته.
وبغض النظر عن حظوظ ترامب الرئاسية في وجه منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون، فإن مجرد وجود قائد محتمل لأميركا، يفكر على هذا النحو، كفيل لوحده بأن يرسل إشارات مثيرة للقلق إلى العالم العربي.
ويحصل كل ذلك، على خلفية تعوّد العرب اليوم على أن يتم تقاذف قضاياهم إبان الانتخابات الرئاسية الأميركية، لا لشيء، إلا لتأكيد حصول المرشحين على الدعم الأعمى من مراكز القرار اليهودي في الولايات المتحدة.
ويبدو أن حيزاً من المشكلة يقع في ملعب القيادات الفلسطينية تحديداً، والعالم العربي عموماً، وذلك باعتبار أن أياً من الطرفين لم يكلّف نفسه عناء التواصل مع المرشحين.
بات لزاماً اليوم على العالم العربي، أن يتحرك على نحو يمكنه من شرح القضايا العربية، والسعي للحصول على الدعم لها في أوساط الناخبين الأميركيين. وتتطلب هذه الخطوة، إنشاء مكتب علاقات عامة متطور، ليس في واشنطن وحسب، بل في كل أنحاء الولايات المتحدة، حيث تتم صياغة شكل الرأي الشعبي الأميركي.
