كشفت نتائج استطلاع أجراه البنك الدولي، أخيراً، عن أدلة تبين دعم الإجماع المتبلور حول ضرورة تعزيز حقوق الإنسان وتطوير عجلة النمو. إلا أن المؤسسة الدولية أبدت تردداً في الاهتمام بحقوق الإنسان، كجوهر أساسي، ترتكز عليه في تقييم المشاريع الهادفة لتقليص الفقر وتحسين نوعية حياة الناس الأكثر عرضة للمشكلات في العالم.

وها هو البنك الدولي اليوم، يعيش آخر مراحل تحديث سياساته المرتبطة بتقليص المخاطر البيئية والاجتماعية الخاصة بالمشاريع والقروض، ما يوفر فرصةً جديدة لاتباع مسار مغاير.

وفي حين أنه لا يتوقع من البنك الدوليأن يشكل الجهة المطبقة لقانون حقوق الإنسان، فإن لديه الكثير ليفعله في إطار حماية تلك الحقوق.

ومن شأن تبني سياسة واضحة وفاعلة في مجال حقوق الإنسان، أن تعكس جهود البنك واهتمامه بالنظر إلى التأثير البيئي الذي تخلفه المشاريع التي يقوم بتمويلها.

وقد قال فيليب آلستون، المقرر الخاص المعني بقضايا الفقر المدقع وحقوق الإنسان، في تقرير نشره أخيراً: «البنك عبارة عن منطقة خالية من حقوق الإنسان، حيث السياسات العملانية، تتعامل مع تلك الحقوق على أنها مرض معدٍ، أكثر منها قيم وواجبات عالمية».