يعتبر الاقتصادي راغورام راجان بمثابة نجم روك في عالم يزخم بمحافظي البنوك المركزية، ليأتي الإعلان المفاجئ في 18 يونيو عن قرار تنحيه من منصبه كرئيس للبنك المركزي الهندي في شهر سبتمبر المقبل صدمة للمستثمرين.
ويشك بعض الخبراء أن كبير الاقتصاديين السابق بصندوق النقد الدولي قد اضطر للرحيل لأسباب سياسية، ليتم اعتبار ذلك كارثة تلم باقتصاد بلاده. ولكن ليست هناك حاجة لتوجيه التحذيرات للهند. إذ تشير التقارير الأولية إلى أن خلفه سيكون شخصية ذات مصداقية، وبسيرة ذاتية مميزة، كما تشير جميع الدلائل إلى استمرار التقدم السياسي بالنسبة إلى مشكلات الهند الأكثر إلحاحاً.
ولتقدير الآفاق الإيجابية للهند، يمكن مقارنة البلاد مع نظيراتها من الأسواق الناشئة. ففي الصين، تباطأ النمو بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، فضلاً عن تضخم ديون الحكومات المحلية والشركات الصينية، حيث تجهد الحكومة المركزية في تنفيذ الإصلاح. أما في روسيا، فهنالك اعتماد شديد على صادرات الطاقة، وفساد مستشر، وعقوبات غربية، ناهيك عن تصميم الكرملين على إلقاء اللوم على الأجانب بالنسبة إلى كافة المشكلات الخطيرة التي تمنع إجراء الإصلاحات السياسية والاقتصادية .
