شكل الاعتداءان الإرهابيان لعمر متين في أورلاندو الأميركية ولاروسي آبالا في فرنسا دليلاً دامغاً على قدرة تنظيم «داعش» على التأثير في الإرهابيين في أوروبا وأميركا للتصرف من أنفسهم.
ومع أن الأجهزة الأمنية الفرنسية، تدرك خطورة الوضع تماماً، إلا أنها تبدو منهشة من اتساع نطاق التهديد الإرهابي الذي تعاني منه منذ حادثة باريس، وتؤكد عدم قدرتها على ملاحقة ألفين من المواطنين الفرنسيين، الذين يشكلون مصدر قلق لها. علماً بأن حالة الطوارئ التي أعلنها الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، لا تزال سارية المفعول.
ويزيد الأمور سوءاً، واقع استضافة فرنسا لبطولة أمم أوروبا لكرة القدم 2016، التي شهدت صدامات بين مؤيدي الفرق، بما يحتم على عناصر الشرطة الفرنسية إعادة التفكير بأساليب ضبط الجمهور
وقد هدد رئيس الوزراء الفرنسي، مانويل فالس، أخيراً، بمنع النقابات من الحصول على ترخيص لقيادة التظاهرات الجماهيرية، إذا لم تتمكن من ضبط عناصر الشغب. لا شك أن للناس الحق بالتظاهر سلمياً، إلا أن العنف أمر خارج عن السيطرة، في ظل ارتفاع مستوى التهديد الإرهابي. ولا بد لفالس، من أن يصر على حالة الطوارئ، ومنع التظاهرات حتى نهاية بطولة أمم أوروبا، في العاشر من يوليو المقبل.
