منذ مدة ليست بالبعيدة، بدا أن رئيس وزراء أستراليا مالكولم تيرنبول يتجه للفوز في الانتخابات البرلمانية الأسترالية، استناداً إلى قيادة حازمة وسياسة اقتصادية يمينية جريئة ونظرة اجتماعية تقدمية.
لكن نجمه سقط في الأسابيع الأخيرة، فقد قوّضت صورته كقائد دمث وصاحب بصيرة الوعود التي لم يجر الوفاء بها، والتقلبات السياسية، والشجارات الداخلية في صفوف الحزب الليبرالي الأسترالي، وهو ما يشير إلى احتمال تشكيل حكومة أخرى قصيرة الأجل.
وقد مر على أستراليا ستة رؤساء وزراء في فترة تقل عن عقد من الزمن، وهذا النمط المتقلب جمّد عملية التوصل إلى سياسات حكومية متسقة، وأذكى الاستياء الشعبي من السياسة. وبدا أن تيرنبول يملك شيئاً جديداً يقدمه، فالرأسمالي المتحول إلى سياسي كان في ترتيب الزعماء الأكثر كفاءة الذين شهدتهم أستراليا منذ عقدين.
وكان الحزب الليبرالي الأسترالي قد اختاره، وسط ذعر من أن تؤدي شعبية الزعيم السابق للحزب توني أبوت المتراجعة إلى خسارة الحزب الانتخابات المقبلة. لكن منذ توليه السلطة، كان تيرنبول محاصراً من جانب المحافظين الذين يمضون في ولائهم لسلفه أبوت، وقد أبقى على العديد من سياسات هذا الأخير المثيرة للجدل.
