يتعين على حكام نيجيريا التعلم من التاريخ، ففي الأسابيع الأخيرة ألحقت مجموعة من الرجال الملثمين والمدججين بالسلاح، يطلقون على أنفسهم اسم «منتقمو دلتا النيجر» الفوضى بمنطقة لضخ النفط في البلاد. وتدعي تلك الجماعةالقتال باسم العدالة (والحصول على حصة أكبر من عائدات النفط) وذلك لشعب دلتا النيجر.

وبتفجير خطوط أنابيب النفط ساهم المسلحون في خفض إنتاج نفط البلاد من نحو 2.2 مليون برميل يومياً، إلى حوالي 1.5 مليون برميل يوميا. مما أسهم في تعثر الاقتصاد النيجيري وتخريب الميزانية، إذ إن الأموال التي يتم استقاؤها من أرباح النفط تشكل ما يقارب مجمل صادرات البلاد، والجزء الأكبر من الإيرادات الحكومية. ويعد الضغط على إنتاج النفط النيجيري أحد الأسباب وراء ارتفاع سعر النفط الخام خلال الأسابيع الأخيرة.

تتمثل المجموعة السابقة التي شنت تمردا خطيرا في الدلتا، في «حركة تحرير دلتا النيجر». وبدلاً من التصدي لها، تفاوضت الحكومة في عام 2009، لإصدار عفو عام عن المتمردين، الذين وضعوا أسلحتهم مقابل راتب شهري يقدر بعدة مئات من الدولارات لكل منهم، وذلك في منطقة يجني فيها معظم الناس أقل من دولار واحد في اليوم.