تعاني جائزة إبراهيم للإنجاز على مستوى القيادة الأفريقية، الموازية لجائزة نوبل، من متلازمة الكرسي الفارغ، حيث لم يستحق أي قائد في السنوات الخمس الأخيرة لإطلاق الجائزة الذي مرّ عليه عشر سنوات شرف نيلها.
وقد تكرر المشهد مجدداً حين أعلنت لجنة الاختيار عن عدم وجود فائز هذا العام أيضاً لجائزة الخمسة ملايين دولار، مضافاً إليها راتب تقاعدي بقيمة 200 ألف دولار.
ولا بدّ للقائد من أجل استحقاق الجائزة أن يكون قد تخلى عن السلطة طوعاً. إلا أن عملاق الاتصالات السوداني مو إبراهيم مؤسس الجائزة يشير بسخرية إلى أن أي قائد أفريقي منكبّ على تكديس الثروات قد يفعل أفضل من ذلك بكثير.
ويؤكد بالمقابل أن الجائزة تمنح لقادة استثنائيين، مشيراً إلى أن قلة من قادة الغرب إذا وجدوا، كانوا ليفوزوا بالجائزة هذا العام. ويعتبر تطبيق معايير أقل مستوى على القادة الأفارقة ومنحهم الجائزة لمجرد التزامهم بتطبيق الدستور شيئاً يحطّ من قدر الجائزة، والأهم من ذلك أنه يعرض أفريقيا لأمر يحصل غالباً ويتمثل بتدني مستوى التوقعات.
ولهذا السبب ربما لم يحصل الرئيس النيجيري السابق غودلاك جوناثان على الجائزة، علماً بأن تنحيه عن السلطة إثر خسارته الانتخابات لاقى الاستحسان.
ويندرج في الغايات المهمة للجائزة تسليط الضوء على إنجازات أبطال مغمورين في القارة السمراء، حيث غالباً ما يخيّل لنا قادتها على أنهم وحوش أو لصوص. وهذا عار كبير. وقد علق سالم أحمد سالم، الدبلوماسي التنزاني السابق على هذه المسألة بالقول إن المشكلات التي تعاني منها أفريقيا أخطر وأكثر تعقيداً من بقية القارات، كما أن القادة الأفارقة تتوفر لديم مصادر أقل، وهم إن أبلوا حسناً في ظل مثل تلك الظروف يكونون قادة استثنائيين، لا جيدين.
وقال إبراهيم في هذا الصدد: «لدينا بعض القادة المغمورين الذين قاموا بعمل جبار ورحلوا بصمت».
