يشكل الموقف الشعبي من الهجرة الخطر الأكبر على عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي. ففي السنوات العشر الماضية، أي منذ وصول موجة من الأوروبيين الشرقيين إلى بريطانيا، لا ينفك السجال الأوروبي في البلاد يدور حول مخاوفنا من الهجرة والسيطرة على الحدود.

وقد كافح الحزبان الرئيسيان في بريطانيا من أجل الخروج بإجابات على هذه المخاوف. كلاهما تبنى إجراءات سطحية للحد من الهجرة سبقت انتخابات 2015: ديفيد كاميرون عبر وضع سقف للهجرة غير قابل للتطبيق، وإد ميليباند من خلال تعزيز الحدود والانتقال إلى نظام من الرعاية أكثر تكافلاً.

وهناك شعور في بريطانيا بأن حملة الاستفتاء جرت محاربتها بنغمتين منفصلتين، بينما تخاض حملة البقاء على الاقتصاد، تخاض حملة المغادرة على الهجرة. رسالة المغادرة يتردد صداها بين صفوف الناخبين القلقين من الهجرة. وتحتاج حملة البقاء في الاتحاد الأوروبي إلى تطوير رسالة استباقية بشأن الهجرة.

يجب أن تعلن الحكومة عن إجراءات ملموسة لمساعدة المجتمعات في التكيف مع الهجرة، ويحتاج حزب العمال أن يحسن دفاعه عن عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي. ويعتمد البقاء في الاتحاد الأوروبي على هذا.