فرض الرئيس الصيني شين جينبينغ، عقوبات صارمة بحق نشاطات المعارضة، تزامناً مع الذكرى السابعة والعشرين لقمع السلطات الصينية عام 1989 لتحركات ساحة تيان آن مين. إلا أنه كان من واجب جينبينغ أن يدرك أن قمع الشعب وسياسة تكميم الأفواه لن يسهما إلا في إضعاف الأسس الاجتماعية للبلاد، على الرغم من نجاح النظام في الحفاظ على الأمن ظاهرياً.

وأشارت مجموعة حول حقوق الإنسان إلى اعتقال ما يقارب من 50 ناشطاً أو اختفائهم منذ الرابع من يونيو.

ويزعم نظام جينبينغ أن اشتراكية الصين تتلاءم مع وضع البلاد، وتعكس آمال الشعب برمته. لكن يتوجب عليه أن يفهم أن قمع الشعب وتجاهل تعبيره عن استيائه في ظل تفشي الفساد والاختلال البيئي واتساع الهوة بين الأثرياء والفقراء، وتباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي، لن يجعل تلك المشاعر تختفي. بل إنه على العكس سيرفع مستوى إحباط الناس وغضبهم، وسيؤدي بالتالي إلى إشعال فتيل الاضطرابات الاجتماعية والسياسية.

ويتمثل المسار الصحيح الذي يجب أن يسلكه جينبينغ في المضي قدماً نحو تطبيق إصلاحات جريئة على نطاق واسع، تعمل على إدخال الديمقراطية إلى الهيكليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية للصين.