اجتهدت بيرو في مكافحة معدل الفقر البالغ نحو 52 %، وذلك في مطلع القرن الحالي، بينما كانت فنزويلا أغنى قليلاً، بتصنيف نحو 46 % من السكان كفقراء.

غير أن الفرق الحالي بين البلدين، لا يمكن أن يكون أكثر دراماتيكية مما هو عليه. فقد أكدت دراسة حديثة أنه بعد 17 عاماً من الشعبوية الاستبدادية للرئيس الفنزويلي هوغو شافيز، ارتفعت معدلات الفقر في البلاد لنحو 76 %. وفي الوقت ذاته، في بيرو، هوت نسبة الفقر إلى 22.7 % فقط في عام 2014، وهي لا تزال في انخفاض.

ويمكن أن يظهر تفسير واحد لذلك الاختلاف بالنسبة إلى معدلات الفقر بين البلدين، عبر نتائج الانتخابات الرئاسية في بيرو في 5 يونيو الحالي، والتي أسفرت عن فوز مفاجئ لمرشح يمين الوسط بيدرو بابلو كوزينسكي، الذي كان يعمل سابقاً كمصرفي استثماري في وول ستريت.

فمنذ انهيار النظام الشعبوي اليميني لرئيس البلاد السابق، ألبرتو فوجيموري في عام 2000، رفض سكان البلاد وقادتهم الحلول الشعبوية. لتتمثل النتيجة باتباع مسار ثابت معتدل، وسياسات السوق الحرة، وتحقيق ازدهار اقتصادي ، وذلك بالنسبة إلى الاستثمار والصادرات الأجنبية التي ارتقت بالبلاد لمصاف اقتصادات أميركا اللاتينية الأكثر نجاحاً، وذلك إلى جانب تشيلي والمكسيك وكولومبيا.