تمخض اجتماع باريس، الذي ساد الاعتقاد بأنه قد يبث الحياة في المحادثات الفلسطينية الإسرائيلية المحتضرة، عن بيان لم يتضمن شيئاً جديداً أو مشجعاً.
ولم يكن يعوّل كثيراً على المبادرة الفرنسية، إلا أنه برزت في مكان ما بذرة أمل تنتظر بخجل أن تزهر براعمها، بعد أن تتمكن قوى الغرب من وضع عملية المفاوضات المتذبذبة على السكة مجدداً والبحث في بند السلام الموارب للفلسطينيين.
وقد اكتفى المشاركون في الاجتماع بإعادة التأكيد على دعم حل عادل شامل ودائم للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وأقروا بأن حل الدولتين الذي يتم التوصل إليه بالتفاوض هو السبيل الوحيد لضمان تحقيق السلام الدائم والتأكد من أن الطرفين يعيشان جنباً إلى جنب بسلام. ولا يحمل ذلك شيئاً جديداً.
إلا أن انتظار إسرائيل للقبول بمحادثات السلام مجرد مضيعة للوقت، تماماً كما انتظار الرئيس الأميركي المقبل وتعليق الآمال على أن يكون أو تكون أكثر شجاعةً للتعامل مع المسألة.
ويزيد الطين بلةً دفع الفلسطينيين لمزيد من الإحباط وانتظار حدوث معجزة ما في منطقةٍ تعاني الكثير من المشكلات. وإن منح الحرية لشعب عاش في ظل الاحتلال الظالم لعقود خطوة استحقت منذ زمن بعيد.
