دخلت الحرب السورية عامها السادس، والأمور تزداد سوءاً، حتى عندما تبدو أنها لا يمكن أن تكون أسوأ مما هي عليه. في 31 مايو الماضي، دمرت ضربات جوية في إدلب، أحد المرافق الصحية القليلة المتبقية في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.
ويبدو أن الرئيس السوري بشار الأسد وحلفاءه، يكثفون استراتيجية التضييق على المعارضة المعتدلة، ويستهدفون بشكل متعمد، المدنيين الذين يعيشون في مناطق سيطرتها.
وما يثير القلق بالقدر نفسه، هو هجوم «داعش»، الذي كان يطبق حصاره على إعزاز ومارع، شمالي حلب، بالقرب من الحدود التركية. وهذان المعقلان للمعارضة تحت تهديد فصيلين: «داعش» من جهة، والنظام وحلفاؤه الأكراد من جهة أخرى. وتقول الأمم المتحدة، إن السوريين محاصرون، وإن المدنيين لم يُسمح لهم بممر آمن بعيداً عن القتال من قبل القوات السورية والكردية المتحالفة.
وهناك خطة أميركية جديدة لدعم قوات سوريا الديمقراطية، تجري بشكل أفضل. فقد استولت جماعة أغلبها من الأكراد على 9 قرى، أخيراً، بالقرب من منبج، لكن من غير المرجح، أن تكون هذه الجماعة قادرة على الاستيلاء على مدينة الرقة.
بالنسبة للمدنيين المحاصرين بالقتال، فإنه لا يوجد مجال للراحة. في 17 أبريل الماضي، قالت مجموعة الدعم الدولية لسوريا، التي تتألف من 20 دولة، بما في ذلك بريطانيا وروسيا، إنها ستلقي بالأغذية والإمدادات الطبية من الجو إلى مليون سوري محاصر في المدن، بدءاً من 1 يونيو الحالي، إذا استمر نظام الأسد في رفض مرور قوافل المساعدات، لكن هذه الآمال يبدو أنها أحبطت أخيراً، حيث قال ميستورا إن إلقاء المساعدات من الجو، لا يمكن أن يحدث إلا بالتعاون مع الحكومة. وهذه المسيرة من المحادثات المطولة، التي يليها وقف لإطلاق النار، يجري كسره على التوالي، تلائم الأسد أكثر من اللازم، وفيما تحترق سوريا، يحافظ هو على منصبه.

