عندما وصل رئيس زيمبابوي روبرت موغابي إلى السلطة عام 1980، كانت المستعمرة البريطانية السابقة من البلدان المزدهرة في إفريقيا. وكانت مزارعها تنتج ما يكفي من الذرة والتبغ والمحاصيل للتصدير إلى كل أنحاء العالم. كما كانت قوتها العاملة بين الأكثر تعليماً ومهارة في القارة السمراء. وفي غضون 36 عاما، تحولت نتيجة للحكم المريض والوحشية وانتفاء الكفاءة والغطرسة من سلة غذاء إلى مشكلة غذائية لا حل لها.

وأصبحت البلاد التي يبلغ عدد سكانها 13 مليون نسمة واحدة من بين أفقر بلدان إفريقيا. وبعد ثماني سنوات من انهيار العملة نتيجة لمعدل تضخم هائل، تواجه زيمبابوي انهياراً اقتصادياً من جديد.

وتجد حالة الإحباط عند الزمبابويين صوتاً في مشاعر الغضب المتزايدة المستنكرة للفساد الحكومي ولامبالاة الرئيس موغابي الذي أعلن، أخيراً، عن أنه سوف يترشح ثانية في 2018.

لكن مطالبهم تواجه آذانا صماء. فقد توقف موغابي عن الاهتمام بمعاناة شعبه. وتبدو السلطة الحقيقية في يد زوجته غريس التي تستعد للاستيلاء عليها عند وفاته، وعدد من المساعدين العسكريين والسياسيين الذي خدموا أنفسهم جيدا خلال حكمه، وعازمون على البقاء في السلطة بعد وفاته.