تابع كثيرون احتفالات تنصيب رئيسة تايوان، تساي انغوين، باهتمام بالغ. واستمع الملايين في تايوان إليها أملاً بتغيير كبير، فيما راقبت بكين عن كثب ما تقوله وتفعله، لرؤية ما إذا كانت ستسعى إلى التنصل من الروابط عبر المضيق التي وضعها سلفها ما بينغ-جيو.
وكانت هناك توقعات في بكين بأن تساي ستتبنى «إجماع 1992»، لكن موقفها غير الملزم بسياسة الصين الواحدة أخفق في إرضاء تلك التطلعات. واختارت أن تتبنى الغموض في تصريحاتها الرسمية.
وأعلنت تساي عن نية تايوان التمحور باتجاه جنوب شرق آسيا. وهي تبدو جادة في التزامها هذا، لكن هناك عوامل اقتصادية وسياسية يمكنها أن تعوق أو تدفع بتوجه تساي جنوباً.
فبلدان «آسيان» لا ترغب في الوقوع في الوسط عندما يندلع الشجار بينها وبين الصين، حيث إن الترابط الاقتصادي بين الجانبين تعمق ونما بشكل ملحوظ منذ بداية القرن. وإذا كانت الصين غير مرتاحة لما يجري، فإنه من غير المرجح أن تزدهر العلاقات مع أعضاء «آسيان».
وفي النهاية، نسج روابط أوثق بين «آسيان» وتايوان سيتوقف على طبيعة العلاقات عبر المضيق، التي ستكون حجر الزاوية في تقدم سياسة الالتزام جنوباً لتساي.
