يبرر عدد من الجمهوريين مقترحات المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترامب بشأن الهجرة والتجارة بأنها من باب الاستعراض السياسي .

وعلى نحو مماثل، يشير بعض الديمقراطيين من أنصار التجارة الحرة إلى أن موقف المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون الحمائي هو خطابة . وهؤلاء واهمون، إذ تظهر البحوث والتاريخ الحديث أن رؤساء الولايات المتحدة المنتخبون حديثا يحاولون أن يلتزموا بشكل دقيق بما طرحوه في حملتهم الانتخابية.

ومن المتوقع أن يباشر ترامب في حال انتخابه رئيساً بترحيل 11 مليون عامل غير شرعي، وهو يقول إنه سيفعل ذلك على مدى سنتين من دون أن يحدد كيف سيقوم بتغطية التكاليف الفلكية الناجمة عن ذلك. وسوف يحاول البدء ببناء الجدار، على الرغم من أن بناءه سيكلفه أكثر بكثير مما تفيد تقديراته.

وفي التجارة، فإن القوانين الدولية والمحلية سوف تحد من قدرته على فرض ضرائب هائلة على السلع الصينية والمكسيكية.

لكن السياسة الخارجية لترامب ليست واضحة لمعظم الناس، وتعد تصريحاته موروثة في معظمها: تحتاج البلدان الأخرى إلى تحمل المزيد من العبء عن دفاعها.

بالنسبة لهيلاري كلينتون، يقول بعض الداعمين لها من وول ستريت إن خطابها الأكثر حدة عن المصارف جاء كرد سياسي على ساندرز لا غير، لكن لا رهان على ذلك، بل يمكن الرهان على أنها ستضغط لزيادة الضرائب على الأغنياء.

وفي التجارة، هناك وجهة نظر تفيد بأنها فعلاً من أنصار التجارة الحرة، وأن معارضتها للشراكة عبر المحيط الهادي، وتعهدها بالتفاوض مجدداً على اتفاقية «نافتا»، هما إيماءات سياسية. لكنها لن تتراجع ويعتبر اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادي في حكم الميت.

لقد وضع الاثنان خارطة طريق لأميركا، ويتعين على الناخبين أن يأخذاهما على محمل الجد.