في خطاب تنصيبها الرئيسة الأولى لتايوان أخيراً، أعلنت تساي أنغوين عن إنشاء لجنة حقيقة ومصالحة. وإعلانها هذا لم يلفت الانتباه بقدر ما لفتته تعليقاتها بشأن الروابط مع الصين، لكن إطلاق تحقيق رسمي في تاريخ تايوان القديم قد يكون له تأثير أكبر بكثير في المساعدة على الحفاظ على السلام مع البر الصيني الرئيسي. وتريد تساي وحزبها الحاكم، الحزب الديمقراطي التقدمي، من اللجنة التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في ظل الحكم العسكري ما بين 1947 و1987.
ومن خلال الكشف عن الحقيقة، تقول تساي، إن الجروح الاجتماعية تندمل، ويصبح الإجماع السياسي أكثر سهولة، وتكون تايوان أكثر وحدة وتصبح طرفاً نشطاً في «التواصل» بشأن السلام في آسيا. ولتحقيق ذلك، ستحتاج تساي للتأكد من عدم تحول اللجنة إلى أداة سياسية لسحق حزب الكومينتانغ الذي خسر السلطة في الانتخابات الأخيرة.
فإذا تمكنت تايوان من تحقيق حيز من المصالحة من خلال هذه العملية، فقد تكون مثالاً للصين في التعامل مع ماضيها المروع المتمثل بالثورة الثقافية 1966-1967.
والاعتراف بأخطاء العهود السوداء قد يمكن الصين وتايوان من التصالح يوماً ما، واستعادة الروابط التي قد تضمن السلام بينهما.
