هنأ قادة أوروبا أنفسهم، أخيراً، على الاتفاق الذي توصلوا إليه، والذي يوفر المزيد من القروض لليونان، ويخفف في النهاية شروط تسديد الديون الهائلة للبلاد، لكن ليس هناك الكثير الذي يدعو للاحتفال من أجله. فاليونان مفلسة على جميع المستويات. وقال أحد وزراء المالية في منطقة اليورو إنهم سيقرضون 7.5 مليارات يورو إضافي لليونان الشهر الحالي، لمساعدتها في تسديد دينها، وتخفيف عبء الدين، ربما من خلال خفض معدلات الفائدة.

الحقيقة هي أنه لا يمكن فرض المزيد من الضغوط على اليونان. لكن وزراء المالية ما زالوا يسعون وراء خفض أكبر في الإنفاق، وزيادة إضافية في الضرائب، حيث يريدون رؤية فائض في الميزانية، يصل إلى 3.5 % من الناتج المحلي الإجمالي، قبل احتساب دفعات الفوائد بحلول 2018. لكن سيكون منافياً للمنطق، أن يتوقعوا هذا من اليونان.

وسيحدث تأخير تخفيف عبء الدين حتى 2018، المزيد من الضرر بالاقتصاد اليوناني. وليست لدى ألمانيا أفكار سوى فرض مزيد من إجراءات التقشف. ولا تريد حكومة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أن تلزم نفسها بإعادة هيكلة الدين قبل انتخابات 2017. لكن تأخير النقاش بشأن تخفيف عبء الدين، لن ينهي المشكلة.