أشار الرئيس الأميركي باراك أوباما، إلى أن هدف زيارته إلى النصب التذكاري لهيروشيما، هو «التأمل في قوة مروعة». وأوباما هو الرئيس الأميركي الأول الذي يقوم خلال عهده الرئاسي، بزيارة من هذا النوع، منذ 71 عاماً، حين أسقطت الولايات المتحدة أول قنبلة ذرية مسؤولة عن قتل 140 ألف ياباني. رثى أوباما الضحايا، ودعا إلى «صحوة أخلاقية» عالمية حول الأسلحة النووية، إلا أن رسالته كانت ستكون أكثر وقعاً، لو ترافقت مع الإعلان عن خطط ملموسة، تقرّب العالم خطوة من رؤية عالمية خالية من الأسلحة النووية.

لم يقدم أوباما أي اعتذارات، وأكد على مسؤولية اليابان عن الحرب، التي «اندلعت شرارتها من الأسس الغرائزية عينها للهيمنة والاجتياح التي سبب الصراعات بين أبسط القبائل»، حسب قوله، الذي يتخذ أهمية خاصة، في ظل محاولة رئيس وزراء الياباني شينزو آبي لتصوير بلاده ضحية للحرب.

وقد قال، مستذكراً خطاب براغ عام 2009: «علينا التحلي بالشجاعة لتخطي منطق الخوف، والمضي في عالم يخلو من الأسلحة النووية».

إلا أنه لا بد من الإشارة هنا، وفق رأي المراقبين والمحللين، إلى أن الخطب الرنانة وحدها لا تحرر العالم من هذه الأسلحة الفتاكة.