أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما، رفع حظر وصول الأسلحة الأميركية إلى فيتنام، خلال زيارته الأخيرة لهانوي، وسطر بذلك خطوة مهمة في مسيرة التقارب بين الولايات المتحدة وبين عدو قديم، أكدت على تمحور اهتمام واشنطن حول آسيا.
كما أرسل القرار، مؤشرات تحذير لا تقبل الشك، إلى قادة بكين، تؤكد التصدي لمساعيهم الآيلة لمضايقة جيرانهم. ويعتبر عدم ارتياح هانوي العميق، إزاء نوايا الصين مبرراً، لا سيما إعادة مطالبة بكين بأراضيها في بحر الصين الجنوبي، وإنشاء قواعد عسكرية تهدد جيرانها.
وكان الأمين العام للحزب الشيوعي الفيتنامي، نغوين فو ترونغ، قد قام بزيارة للبيت الأبيض في يوليو الماضي، وصف خلالها أميركا بقوة الاستقرار الإقليمي. وقد دحضت مخاوفه إزاء عسكرة بحر الصين الجنوبي، وحرية الملاحة، مزاعم بكين المتعلقة بإثارة أميركا للقلاقل في المنطقة.
أثبتت فيتنام مكانتها، بعد أن أصبحت الدولة الثامنة المستوردة للأسلحة في العالم، واضطرت، بفعل الضغوطات الصينية، إلى الانفتاح اقتصادياً بشكل أوسع . لقد واجه أوباما سابقاً، النقد حيال مساعي إعادة التوازن إلى آسيا، لافتقارها للأسس الجوهرية ربما. إلا أن الروابط الدبلوماسية والاقتصادية والأمنية الوثيقة مع فيتنام، تعتبر خطوة مهمة للأمام.
