تدفع جنوب إفريقيا اليوم ضريبة عقدين من سياسة حكم الحزب الواحد. وتجلت آخر مؤشراتها في اتهام وزير المالية برافين غوردهان مسؤولين حكوميين غير محددين بنشر شائعات عن قرب موعد إلقاء القبض عليه.
وقد أشيع أن المحققين بصدد توجيه تهمة «التجسس» لغوردهان كجزء من تحقيق أوسع حول التجسس المزعوم لهيئة الضرائب على كبار مسؤولي الدولة. ومع أن مكتب المدعي العام كما رئيس جنوب إفريقيا جاكوب زوما نفيا الأمر، إلا أن الخطوة كانت كفيلة بنشر الخبر.
ولا يزال مصدر تسريب الشائعة غير معروف، إلا أن غوردهان يعتبر على نطاق واسع أحد التكنوقراطيين نظيفي اليد، كما أنه عضو بارز في الفصيل الإصلاحي في حزب المؤتمر الوطني الإفريقي الحاكم. وقد سعى إلى السيطرة على الإنفاق العام للبلاد وفرض ضوابط مناهضة للتزوير والاحتيال على المصاريف الرسمية.
لا تزال دولة جنوب إفريقيا تمتاز بالحرية المجتمعية، إلا أن 22 عاماً من سياسة الحزب الواحد قد قوضت المؤسسات فيها. وفي ظل غياب معارضة فاعلة لحكم حزب المؤتمر الوطني الإفريقي في الأفق، فإن الأمر يعود إلى المجتمع المدني والإصلاحيين من داخل الحزب لتصحيح المسار في جنوب إفريقيا.
